المحقق البحراني

243

الحدائق الناضرة

ثم مال إلى هذا القول من محققي متأخري المتأخرين السيد السند في شرح النافع ، وقبله جده في المسالك وإن لم يذكرا من هذه الروايات إلا الروايتين الأخرتين إلا أنه في شرح النافع زاد على الصغير والصغيرة - اللذين هما محل البحث - من بلغ فاسد العقل كما ذكره المانعون مستندا إلى أن الحاجة قد تدعو إلى ذلك ، ولعموم " فمن بدله " . وبالجملة فإن هذه الروايات واضحة فيما قلناه ، ظاهرة فيما ادعيناه ، إلا أنه قد روى ثقة الاسلام ( نور الله تعالى مرقده ) عن محمد بن إسماعيل بن بزيع ( 1 ) في الصحيح " قال : سأله رجل عن رجل مات وترك أخوين والبنت والابنة صغيرة ، فعمد أحد الأخوين الوصي فزوج الابنة من ابنه ، ثم مات أبو الابن المزوج ، فلما أن مات قال الآخر : أخي لم يزوج ابنه فزوج الجارية من ابنه ، فقيل للجارية : أي الزوجين أحب إليك الأول أو الآخر ؟ قالت : الآخر ، ثم إن الأخ الثاني مات ، وللأخ الأول ابن أكبر من الابن المزوج ، فقال للجارية : اختاري أيهما أحب إليك الزوج الأول أو الزوج الآخر ؟ فقال : الرواية فيها إنها للزوج الأخير ، وذلك أنها قد كانت أدركت حين زوجها ، وليس لها أن تنقض ما عقدته بعد إدراكها " . وهي كما ترى ظاهرة في أن عقد الوصي غير لازم لها ، وإنما هو فضولي يقف على الإجازة . والسيد السند في شرح النافع لم يتعرض لنقل هذه الرواية ، والظاهر أنه لم يقف عليها ، وإلا لأجاب عنها ، ومن ثم جزم بالقول بثبوت الولاية مطلقا كما هو ظاهر الأخبار المذكورة ، والعلامة في المختلف قد نقل هذه الرواية حجة للقول

--> ( 1 ) الكافي ج 5 ص 397 ح 3 ، التهذيب ج 7 ص 387 ح 30 مع اختلاف يسير ، الوسائل ج 14 ص 212 ح 1 .